الرئيسية » اقتصاد الدولة يبدأ وينتهي عند المواطن 

اقتصاد الدولة يبدأ وينتهي عند المواطن 

المستشار عمرو محمد احمد يكتب

by محمد أكسم
0 comment

اقتصاد الدولة يبدأ وينتهي عند المواطن 

 

بقلم: المستشار عمرو محمد احمد

 

أن ثقافة المواطن ونشر الوعي بين المواطنين وتغيير ثقافة المجتمع برمته أمر ضروري جدا وفى غاية الأهمية لمواجهة التحديات.

فالاقتصاد يبدآ وينتهي عند المواطن فإدراكه للواقع هو البداية الحقيقية للوصول الى الهدف.

السلوك البشري

 أن علم الاقتصاد تواجد من اجل إشباع رغبات الأفراد في المجتمع ورغبتهم متغيرة ومتطورة نتيجة عن سلوك بشري وان جميع النظريات الاقتصادية و القرارات الاقتصادية تحقق مستويات الوعي.

 وهذا ما يجعل الاقتصاد مقبولاً وممكناً على نحو من الأفكار العلمية والمدارس الاقتصادية حتى في الاقتصاد الجزئي وقرارات المستهلكين.

الاحتياجات المتنوعة

 فعلم الاقتصاد يهتم بدراسة احتياجات الناس المتنوعة والمتعددة إن الوعي الاقتصادي يخلق الكثير من الفرص من خلال تلك الموارد.

الوعى الاقتصادى
و من الواقع يشكل للوعي الاقتصادي أهمية كبيرة في خلق النضج والسلوك الاقتصادي الذي يقود في النهاية الى الاستقرار والنمو الاقتصادي.

 سواء كان ذلك على المستوى الخاص أو العام على حدٍ سوا يتسم أي نظام اقتصادي بمزايا تحرك منظومة الاقتصاد والأدوار التي تحقق أداء مكتسباً من قيمة الوعي والتأثيرات داخل تلك القيم متكاملةً مع بعضها البعض فسلوك الفرد الاستهلاكي.

 على سبيل المثال لا ينتهي فقط عند اتخاذه القرار ولكن هناك سلسلة اقتصادية مترابطة تؤثر وتتأثر فالقرار الاستهلاكي الغير واعي سيؤدي الى الاختلال في دخل الفرد ، الادخار، الطلب وغيرها.

وان فلسفة الوعي الاقتصادي كأحد أهم فرع من فروع علم الاقتصاد وهو الاقتصاد السلوكي الذي يهتم بظاهرة الاستهلاك على المستوى الجزئي والكلي ” سلوك المستهلك ” وكذلك على مستوى الإنتاج ” سلوك المنتج ”

لذلك الوعي الاقتصادي يعكس المعرفة ونظريات النشاط الاقتصادي والاحتياجات الفردية والمجتمعية التي تتشكل وفقا للظروف والمتغيرات الاقتصادية وصولا الى إلى تحسين الواقع الاقتصادي.

الجوانب البيئية

 كما أن الجوانب البيئية لوعي الإنسان التي تحقق لدى الفرد الموقف الجمالي والأخلاقي دون الأضرار بتلك المكتسبات بل انه منطقياً سيحافظ عليها لتفيد الأجيال القادمة.

السلوك الاستهلاكي للمجتمعات

من هنا يلعب السلوك الاستهلاكي للمجتمعات دورا مهما عند القيام بشراء السلع والخدمات بشكل متزايد دون تخطيط واحتياج حقيقي.

 مما يؤدي حتماً إلى زيادة الضغط على الاقتصاد المحلي وخاصة عندما تكون تلك السلع مستوردة مما يتسبب في حدوث خلل متوقع في ارتفاع الأسعار وميزان المدفوعات في صالح الاستيرادات على حساب الصادرات مما يستوجب معه رفع مستويات وعي الأفراد الاقتصادية.

 فكلما زاد الوعي زادت القدرة على إدارة الأموال بطريقة متوازنة بين الاستهلاك والدخل والاستثمار.

إن ثقافة الوعي الاقتصادي احد أهم المكتسبات المطلوبة وخاصة خلال الظروف الاقتصادية التي تمر بها المجتمعات والدول ذلك إنها تساهم في الإدارة الجيدة للموارد وتوظيفها والاستثمار بها فكرياً ومعنوياً ومادياً وصولا الى الاستقرار الاقتصادي الشامل.

 في حين أن غياب هذا الوعي سيخلق العديد من عدم الاستقرار وعدم مواكبة المتغيرات التقنية.

 وهو ما يحتم أهمية رفع مستويات الوعي الاقتصادي ومسؤولياته تجاه الحاضر والمستقبل تكمن فلسفة الوعي الاقتصادي في الإدراك والمعرفة التامة للسلوك الاقتصادي وأثره على المستوى الأفراد والمجتمعات.

 وبالتالي كلما ارتفع مستوى النضج والتكامل كلما تعمقت فاعلية الأداء وزاد النمو على كافة المستويات، وفي المقابل يرتبط الوعي الاقتصادي بمنظومة العلاقة القوية والوثيقة بين السياسة والاقتصاد.

الترابط المنهجي

 وهذا الترابط المنهجي الهام سيعزز من كفاء أداء الاقتصاد نتيجة لواقع كفاءة القيادة الاقتصادية والشراكات المسئولة بين كافة أفراد المجتمع.

 لذلك نجد أن النجاحات الاقتصادية من خلال الوعي الاقتصادي أسهمت مجتمعيا ودوليا في إدارة ألازمات الاقتصادية ومنها أزمة جائحة كورونا مؤخراً.

 بالإضافة الى السلبيات التى نتجه عن حرب روسيا وأوكرانيًا
ومن هنا يجدر بنا أن نسال من المسئول عن التوعية الاقتصادية ؟
الإجابة هى الجميع مسئول .. بدءً من البيت فالمدرسة فالمجتمع وعندما نتحدث عن هذه المسؤولية فإننا نتحدث عن غرس القيم المعلوماتية والأفكار السليمة لدى الأفراد لتكون جزء لا يتجزأ من أساليب الحياة الاقتصادية المرتبط بالسلوك تعليمياً.

ثم يأتي التركيز على تحفيز الفرد ” ثقافيا وإعلاميا ” لاستشعار دوره المهم بمسئوليته وإشراكه في التصدي لكل الظواهر السلبية في الاستهلاك والتي بدورها ستعيق سبل تخطي الأزمات وتوجيهه نحو حسن التعامل مع الأدوات والتدابير التي تؤدي لتمكين احتياجاته الضرورية لا الكمالية
مجمل القول :

 الوعي الاقتصادي فكر شمولي ضمن السلوك الاقتصادي في كل من الاقتصاد الجزئي والكلي ويلعب دوراً كبيراً في تحقيق الاستقرار الاقتصادي على مستوى الأفراد والمجتمعات ويقوض من الهدر الاستهلاكي الغير مبرر إضافة الى تبعاته على مستوى الإنتاج في الاقتصاد الجزئي والكلي ومن هنا نستطيع أن نقول أن الاقتصاد يبدأ وينتهي عند المواطن

حفظك الله مصر وقائدها وشعبها العظيم

 

You may also like

Leave a Comment

Are you sure want to unlock this post?
Unlock left : 0
Are you sure want to cancel subscription?
-
00:00
00:00
Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00